كتاب "ذم الكلام وأهله"، تأليف شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبدالله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي (396-481هـ)، أملاه على تلميذه أبي يحيى السجزي سنة 474هـ.
يتناول الكتاب التحذير من علم الكلام والرد المفصّل على المتكلمين، إذ جمع فيه المؤلف الأحاديث النبوية وأقوال الصحابة والتابعين، ثم أقوال العلماء إلى عصره، مسوقًا إياها في سياق نقدي يبيّن موقف السلف الرافض للخوض في مسائل الاعتقاد بمناهج الفلاسفة والمتكلمين، ومؤكدًا وجوب التسليم للنص الشرعي والاكتفاء بمنهج الوحي في تقرير العقيدة.
يُعد الكتاب من أهم المراجع السلفية المبكرة في هذا الباب، وقد اعتمده واستشهد به كبار الأئمة من بعده، فنقل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في "بيان تلبيس الجهمية" و"الاستقامة"، ولخّصه جلال الدين السيوطي في "صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام"، وانتقاه برهان الدين البقاعي في مصنَّف سماه "أحسن الكلام"، ونقل عنه الحافظ الذهبي في "تاريخ الإسلام".