وصفه أهل العلم بأنه أفضل شروح صحيح البخاري على الإطلاق. وقد جاء هذا الشرح النفيس ليفتح للقارئ أبواب الجامع الصحيح فتحاً حقيقياً، إذ يعتني بتخريج الأحاديث من المصادر الحديثية المختلفة؛ الصحاح والمسانيد والأجزاء والمستخرجات والمشيخات والفوائد وغيرها، كما يعتني بذكر مذاهب أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من فقهاء الأمصار مع الاستدلال والترجيح من غير تعصبٍ لمذهب، مع عنايةٍ بالغة بالمسائل الأصولية وتحرير المسائل الشائكة.
وقد شهد له الحافظ ابن عبد الهادي بقوله: "شرح قطعة من البخاري إلى كتاب الجنائز وهي من عجائب الدهر، ولو كمل كان من العجائب."
الكتاب مملوء بالفوائد الحديثية والفقهية واللغوية، ويعتني أيضاً بفروق الروايات بين رواة الجامع الصحيح وينبه عليها، لا سيما ما يترتب على ذكره فائدة.
ومن أبرز ما يميزه عن سائر الشروح أن ابن رجب يعتمد على أقوال الفقهاء المتقدمين أكثر من المتأخرين، بل أحياناً تجد له شروحاً لو لم تكن في كتابه لظننتها لعالم من القرن الرابع الهجري.