كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب، المعروف بابن قيّم الجوزية الزرعي الدمشقي الحنبلي (691–751هـ)، تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية.
يجمع الكتاب هدي النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف شؤون الحياة: في عباداته من صلاة وصيام وزكاة وحج، وفي معيشته وأخلاقه ومعاملته لأهله وأصحابه وأعدائه، وفي مغازيه وسراياه وسيرته الكاملة، إضافة إلى أبواب واسعة في الفقه والطب والأحكام الشرعية المستنبطة من سنته صلى الله عليه وسلم.
يمتاز الكتاب بغزارة مادته العلمية رغم أن ابن القيم ألّفه أثناء أسفاره من غير أن تكون مصادره ومراجعه بين يديه، معتمدًا على سعة حفظه، إذ كان يحفظ مسند الإمام أحمد بن حنبل الذي يضم أكثر من ثلاثين ألف حديث، فأثبت في كتابه الأحاديث من الصحاح والسنن والمعاجم والسير، ونسب كل حديث إلى موضعه بدقة.
يُعد من أوسع وأجمع الكتب المصنفة في السيرة والفقه النبوي، ولم يُسبق مؤلفه إلى مثل هذا الاستيعاب الشامل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في جميع جوانب حياته.