من أنفس كتب الإمام ابن القيم وأعمقها أثرًا في تزكية النفوس وإصلاح القلوب. يعالج الكتاب قضايا النفس البشرية وأدوارها، ويرسم سبل إصلاحها وتزكيتها، فيبيّن معنى المعصية وأسبابها وآثارها على النفس والمجتمع ومآلاتها في الدنيا والآخرة، ثم يعرض الدواء الناجح لهذا الداء مستلهمًا توجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية.
اشتهر الكتاب بتفصيله في مسألة الدعاء وأسباب الاستجابة والقدر، وهو ما افتتح به، كما تطرّق إلى مواضيع الشهوات والذنوب المختلفة وأثرها في العبد. وقد أسهب ابن القيم في بيان أضرار الذنوب وأدواء القلوب وعلاجها، وأن القرآن شفاء، وأن الدعاء من أنفع الأدوية.
اعتمد المؤلف في إجابته على الأحاديث النبوية والقرآن الكريم، كما استند إلى ما توصّل إليه الطب في زمنه وما اختبره بنفسه.